أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

356

معجم مقاييس اللغه

ماءٌ مضفوف ، إذا كثُر عليه الناس . وطعامٌ مضفوف . وفي الحديث : « أنه عليه السلام لم يشبَع من خُبزٍ ولحم إلَّا على ضَفَف » . يراد بذلك كثرةُ الأيدي على الطَّعام . وقال في الماء : لا يَسْتَقِى في النَّزَحِ المضفوفِ * إلّا مُدَارَاتُ الغروب الجُوفِ « 1 » وجانبا النَّهْرِ : ضَفّتاه ؛ لاجتماعهما عليه . قال الخليل : ناقةٌ ضَفوفٌ ، أي كثيرة اللَّبن لا تُحلَبُ إلّا ضَفًّا . والضَّفُّ : الحَلَب بالكفِّ كلِّها . وأمّا الآخر فقولُهم : في رأىِ فلانٍ ضَفَفٌ ، أي ضَعف . ولقيتُه على ضَفَفٍ ، أي عَجلَةٍ لم أتمكَّنْ منه . ضك الضاد والكاف أُصَيل صحيح فيه كلمتان : امرأةٌ ضكضاكة ورجل ضكضاكٌ ، يراد به القِصَروا كتنازُ اللَّحم . والكلمة الأخرى : الضَّكْضَكة سُرعة المَشْى . ضل الضاد واللام أصلٌ صحيح يدلُّ على معنًى واحد ، وهو ضَياع الشئ وذهابُه في غير حَقِّه . يقال ضَلّ يَضِلّ ويَضَلّ ، لغتان . وكلُّ جائرٍ عن القصد ضالٌّ . والضَّلَال والضَّلَالَة بمعنى . ورجلٌ ضِلِّيل ومُضلَّل ، إِذا كان صاحبَ ضَلَالٍ وباطل . وممّا يدُلُّ على أنّ أصل الضّلَال ما ذكرناه ، قولُهم أُضِلّ الميّتُ ، إذا دُفِن . وذاكَ كأنَّهُ شىءٌ قد ضاع . ويقولون : ضَلَّ اللّبَنُ في الماء ، ثم يقولون استُهْلِك . وقال في أُضِلَّ الميّت : وآبَ مُضِلُّوه بعينٍ جَلِيَّةٍ * وغودِرَ بالجَوْلان حَزمٌ ونائلُ « 2 »

--> ( 1 ) الرجز في اللسان ( ضفف ) . ( 2 ) البيت للنابغة ، كما أسلفت في حواشي ( جول ) .